وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 3 مجازر في القطاع وصل منها إلى المستشفيات 47 شهيداً و121 مصاباً خلال 24 ساعة، ما يرفع حصيلة العدوان إلى 37598 شهيداً و86032 إصابة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

واستشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت منازل ومدنيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما دمرت القوات الإسرائيلية المتوغلة في مدينة رفح جنوبي القطاع مئات المنازل غربي ووسط المدينة.

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن 10 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بحي الصبرة جنوبي مدينة غزة. وقال الدفاع المدني الفلسطيني، في بيانٍ، إن طواقمه انتشلت 3 شهداء وعدة إصابات جراء استهداف الطائرات الإسرائيلية منزلاً في محيط منطقة ضبيط وسط مدينة غزة.

وفجر الأحد، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المدنيين شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفق مصادر طبية. كما استشهد فلسطينيان جراء استهدافهما من طائرة مسيّرة إسرائيلية بالقرب من محطة الكهرباء شمال المخيم النصيرات.

وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات من المنازل الفلسطينية في الحي السعودي (غرب) ومناطق وسط المدينة بعد "نسفها" بالمتفجرات، وفق ما ذكر شهود عيان.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بارتفاع عدد شهداء القصف الإسرائيلي على مدينة غزة إلى 56 في أقل من 24 ساعة. وأوضح مكتب الإعلام الحكومي بغزة أن معظم الشهداء سقطوا جراء قصف على 4 أحياء في مدينة غزة، هي مخيم الشاطئ وحي التفاح وحي الشجاعية وحي الزيتون.

ومساء السبت قال محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني (الحماية المدنية): "جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف منذ ساعات عدة بنايات سكنية مأهولة بالسكان والنازحين في أحياء غزة، ما أدّى إلى استشهاد 40 فلسطينياً بينهم أطفال ونساء، وعشرات الإصابات، ووجود مفقودين تحت الأنقاض".

على صعيد آخر، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف 69% من المدارس التي تؤوي نازحين داخل قطاع غزة، ما أدى إلى تعرضها لأضرار مباشرة.

وقالت الأونروا في بيان عبر منصة إكس، إن "69% من المباني المدرسية التي كانت الأسر النازحة تبحث عن مأوى فيها، تعرضت للقصف (الإسرائيلي) أو الأضرار بشكل مباشر". وأضافت: "يجب أن يتوقف هذا التجاهل الصارخ للقانون الإنساني، ونحن بحاجة إلى وقف إطلاق النار (في غزة) الآن".

والجمعة، قالت الأونروا عبر منصة إكس: "في غزة يحتاج أكثر من 76 % من المدارس إلى إعادة البناء أو تأهيل كبير، كي تتمكن من العمل مرة أخرى، وفقاً لمجموعة التعليم العالمية".

و"مجموعة التعليم" هي آلية تنسيق مشتركة بين منظمات تعمل في مجال الاستجابة الإنسانية بقطاع التعليم في حالات النزوح الداخلي. وأنشئت المجموعة عام 2007 عن طريق "اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات"، وتقودها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وشبكة "حماية الطفولة" (محلية) على المستوى العالمي.

ودمرت الحرب الإسرائيلية حتى 17 يونيو/حزيران الجاري، 110 مدارس وجامعات بشكل كلي، و321 مدرسة وجامعة بشكل جزئي، فيما أودت بحياة أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

واضطر مئات آلاف النازحين داخل قطاع غزة، إلى اتخاذ مدارس مأوى لهم في ظل ضراوة القصف الإسرائيلي، معتقدين أن مراكز التعليم ستكون بمنأى عن الخطر، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف تلك المدارس، متجاهلاً تحذيرات دولية بشأن ذلك.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلّفت أكثر من 123 ألف شهيد وجريح فلسطيني، إضافة إلى آلاف المفقودين.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارَين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة"، وتحسين الوضع الإنساني المُزري في غزة.

TRT عربي - وكالات