دكا – في تطور قانوني وسياسي بارز، أعلنت المحكمة العليا في بنغلاديش، صباح اليوم الأحد، عن إعادة تسجيل حزب جماعة الإسلام، بعد أكثر من عقد من الزمان من فقدانه، مطالبةً لجنة الانتخابات بتنفيذ القرار على الفور.

جاء ذلك في تمام الساعة العاشرة وخمس دقائق صباحاً، حيث ترأس القاضي الدكتور سيد رفيق أحمد هيئة مكوّنة من أربعة قضاة في قسم الاستئناف، وأصدروا حكمهم بإعادة الاعتبار القانوني لتسجيل الحزب، ما يمهد الطريق لعودته إلى المشهد السياسي من جديد.

وقد ترافع عن الجماعة في المحكمة كل من المحامين: البارستير إحسان عبد الله صديقي، البارستير عمران عبد الله صديقي، المحامي محمد ششير منير، البارستير نجيب مؤمن، والبارستير مير أحمد بن قاسم.

بداية القضية

وتعود جذور القضية إلى عام 2009، حينما تقدّم عدد من القادة الإسلاميين، أبرزهم سيد رضا الحق شاندبوري، الأمين العام لفيدرالية الطُرُق، والمنشي عبد اللطيف من حزب الزكر، والشيخ ضياء الحق رئيس التحالف الإسلامي الموحد، بطلب إلى المحكمة للطعن في قانونية تسجيل جماعة الإسلام.

وفي الأول من أغسطس عام 2013، قضت المحكمة العليا ببطلان تسجيل الجماعة، وهو ما تبعته لجنة الانتخابات في أكتوبر 2018 بإصدار قرار رسمي بإلغاء تسجيل الحزب ومنعه من خوض الانتخابات.

القرار الجديد

لكن في الخامس من أغسطس، بعد شهرين من سقوط حكومة حسينة، أعادت المحكمة العليا إحياء طلب الاستئناف الذي سبق أن رفض، لتنظر فيه مجدداً وتصدر اليوم قرارها بإعادة تسجيل الحزب.

أما فيما يتعلق برمز الميزان الانتخابي الذي كان يُستخدم تقليدياً من قبل الجماعة، فقد أوكلت المحكمة البت في أمره للجنة الانتخابات، لتقرر ما إذا كانت الجماعة ستحصل عليه مجدداً أم لا.

دلالات سياسية

يُنظر إلى هذا القرار على أنه لحظة فاصلة في تاريخ السياسة البنغلاديشية، في ظل تغيّرات داخلية وإقليمية متسارعة، وقد يفتح الباب أمام الجماعة لاستعادة نشاطها السياسي والتنظيمي بعد غياب طويل.

المصدر: دكا – الجزيرة